مفهوم التدريب
أهميته أثناء الخدمة
احتياجات التدريب
التخطيط لتدريب المعلمين
أ ـ تحديد الأهداف

 

ب ـ الإعداد للتدريب
ج ـ متابعة التدريب

د ـ تنظيم الأجهزة

هـ ـ الحوافز التشجيعية

 

 

 

 

مفهوم التدريب

إن التدريب هو العملية التي يراد بها إحداث معينة لمجموعة من الناس هم في حاجة لها، أو ربما نحن نحتاجها منهم.

والتدريب بصورة عامة (هو عملية تعديل إيجابي ذي اتجاهات خاصة تتناول سلوك الفرد من الناحية المهنية أو الوظيفية. وهدفه اكتساب المعارف والخبرات التي يحتاج إليها الإنسان).

كما يعرف بأنه (تجهيز الفرد للعمل المثمر والاحتفاظ به على مستوى الخدمة المطلوبة، فهو نوع من التوجيه الصادر من إنسان إلى إنسان آخر).

ويمكن تعريف التدريب التربوي في أثناء الخدمة من خلال المفاهيم الثلاثة الآتية:

أ . المفهوم العلاجي:

وهو تدريب مصمم لتصحيح أخطاء في برنامج الإعداد الأساس، وعلاج تلك الأخطاء والتي تكون ناتجة عن :

. إما أن المعلم تخرج منذ فترة، طويلة، فهو يحتاج إلى إعادة  تكوين وصقل للمعلومات.

. إما أن التربية علم سريع التغير، لا يمكن أن يلاحقه ويضبطه خلال إعداده.

ب. المفهوم السلوكي:

وهذا المفهوم يركز على المهارات التدريسية، أي ما يدور في الفصل من تفاعلات وما يحدث فيه  من سلوك، لذا يجب أن يدرب المعلم على كيفية تحليل الموقف التدريسي .

ب. المفهوم الإبداعي:

وهذا المفهوم يرفض ضبط سلوك المعلم بعناصر الموقف التعليمي، ويهدف إلى زيادة الدافعيه نحو النمو الذاتي.

"و عرف التدريب التربوي في أثناء الخدمة بأنه "مجموعة أو سلسة من النشاطات التدريبية التي تنظمها المؤسسات التربوية ووحداتها في المناطق التعليمية، للمعلمين الموجودين فعلاَ في المهنة، لتنمية كفاءتهم وتحسين خدماتهم الحالية والمستقبلية، عن طريق استكمال تأهيلهم لمواجهة ما يستحدث من مشكلات تربوية.

"والتدريب التربوي، في أثناء الخدمة هو كل برنامج منظم ومخطط يمكن المديرين والمعلمين من النمو في المهنة التعليمية بالحصول على مزيد من الخبرات الثقافية والمسلكية وكل ما من شأنه أن يرفع من العملية التربوية ويزيد من طاقة الموظف الإنتاجية.

 

وعلى ذلك يمكن تعريف التدريب في أثناء الخدمة بأنه أي برنامج مخطط ومصمم لزيادة الكفاية الإنتاجية، عن طريق علاج أوجه القصور، أو تزويد العاملين في مهنة التعليم بكل جديد من المعلومات والمهارات والاتجاهات، بزيادة كفاءتهم الفنية وصقل خبراتهم.

 

 

 

 


 



أهمية التدريب أثناء الخدمة

إن التدريب هو المحور الذي تدور حوله عملية التنمية في المجتمع. فهو أداة التنمية ووسيلتها، وهو المحك الأساس لشتى جوانبها، وهو الأداة المثلي لتحقيق الكفاءة الأفضل في التعليم.

ويشكل التدريب ضرورة لازمة خاصة في عصر تتطور فيه المعارف والمعلومات والتقنيات تطوراً سريعاً، لذا فقد وضعت التغيرات السريعة الإنسان أمام مهمات وحاجات جديدة لابد من الوفاء بها لمجاراة سرعة التغير العملي والتقني، بحيث يستطيع أن يجابه حاجات المجتمع المتزايدة، فالتدريب عملية إنسانية تمكن الفرد من عمله الجديد، في حالة انتقال هذا الفرد من عمل إلى آخر. و حصول الفرد على الشهادة لم يعد هدفاَ نهائياَ، فربما لا يتلاءم المؤهل العملي مع طبيعة وحاجات العمل.

ولأن عصرنا الحاضر يحف بالتطورات والاكتشاف المستمر، فهناك مشكلات عديدة تعترض العمل التعليمي، مما تستدعي ضرورة تدريب الهيئات التعليمية؟ لكي يتسنى للمتدرب أن يكون مديراً أو معلماً أو مشرفاً ويواكب التطورات المختلفة، ويكتسب المعارف والخبرات الجديدة ويسهم في بنائها وتطويرها.

"كما أن التدريب في أثناء الخدمة يعتبر أحد جناحي تربية المعلم، لأن تربية المعلم هي عملية ذات وجهين أحدهما تتعلق بالإعداد قبل دخول المهنة، والآخر يتعلق بالتدريب في أثناء الخدمة، ومعنى ذلك أن الوجهين متكاملان، وأن الإعداد هو مجرد بدء الطريق للنمو المهني.

لقد أصبح التدريب أهم الأمور التي ينبغي أن تركز عليها الجهات المسئولة عن التعليم، وباعتباره جزءاً أساسياً من عملية متكاملة الهدف، التي يتمثل في تنمية المعلم مهنياً وعلمياً وتقنياً، وإكسابه مهارات جديدة، حتى يتمكن من السيطرة على المواقف العديدة التي يواجهها في أثناء عمله.

 

ومن هنا تبرز أهمية التدريب في أثناء الخدمة بالنسبة للعاملين في التعليم باعتباره السبيل للنمو المهني، وللحصول على مزيد من الخبرات الثقافية والاجتماعية، وكل ما من شأنه رفع مستوي أدائهم مما يؤدي إلى زيادة إنتاجيتهم.

 

ولقد نال التدريب المهني في التعليم أهمية بالغة، انعكست في المؤتمرات واللجان، التي عقدت عالمياً وعربياً، وهي تؤكد أهمية الدورات وضرورتها لرفع مستوى التعليم، ولقد اقترحت اللجنة الدولية لتطوير التعليم مايلي:

"يجب أن تكون التربية المستديمة هي الأمثل للسياسات التعليمية خلال السنوات المقبلة سواء في الدول المتقدمة أو النامية".

أهداف التدريب في أثناء الخدمة التعليمية:

التدريب بمفهومه العلمي يستهدف أساساَ تحقيق النمو الذاتي المستمر للقائمين بعملية التعليم في كافة المستويات، وخاصة أداء المعلم و المدير و الموظف المتدرب، والارتقاء به إلى المستوى العملي والمهني والثقافي، بما يحقق أهدافهم وطموحاتهم واستقرارهم النفسي، وإخلاصهم في أداء رسالتهم. كما أن التدريب يقوم بسد الفجوة القائمة بين عمليات الإعداد في معاهد وكليات التربية من ناحية ومتطلبات الممارسة الميدانية من ناحية أخرى.

إن التدريب في أثناء الخدمة يتناول أهم عنصر في العملية التربوية فهو المعلم، وهو العامل الرئيس الذي يتوقف عليه نجاح التربية في بلوغ غاياتها وتحقيق أهدافها، ودورها في التقدم الاجتماعي والاقتصادي، لذلك نحتاج إلى معلم يواكب تطورات العصر، ويستفيد من كل جديد سواء كان ذلك عن طريق النمو الذاتي للمعلم، أو عن طريق التدريب في أثناء الخدمة، ومن أهداف التدريب في أثناء الخدمة التعليمية ما يلي:-

1- الإلمام بالطرق التربوية الحديثة، وتعزيز خبرات المعلمين في مجال التخصص، وتبصيرهم بالمشكلات التعليمية ووسائل حلها.

2- رفع مستوي أداء المعلمين في المادة وتطوير مهاراتهم التعليمية، ومعارفهم وزيادة قدرت على الإبداع والتجديد.

3- تغير اتجاهات المعلمين وسلوكهم إلى الأفضل، وتعريفهم بدورهم ومسئولياتهم في العملية التربوية.

4- زيادة الكفاية الإنتاجية للعلم، ومساعدته على أداء عمله بطريقة أفضل، وبجهد أقل، وفي وقت أقصر.

5- اكتشاف كفاءات من المعلمين يمكن الاستفادة منم في مجالات أخرى، ورفع الروح المعنوية للعلم عند مشاركته برأيه في الدورة وغد إتقانه لعمله.

6- علاج جوانب القصور بالنسبة الذين لم يتلقوا إعداداً جيداً في انخراطهم في المهنة، وتدريبهم على البحث العملي والنمو الذاتي.

7- إتاحة الفرصة للمعلمين، على تعرف الاتجاهات، والأساليب الحديثة المتطورة في التربية، وتحسين العلاقات الإنسانية داخل العمل.

8- مساعدة المعلمين حديثي التخرج على الاطلاع على النظم والقوانين التي تجعلهم يواجهون المواقف الجديدة في ميدان العمل.

9- تحسين نوعية التعليم بحيث يؤثر التدريس الجيد في سلوك التلاميذ ونموهم.

10- تهيئة المعلمين لاكتساب المعارف التربوية، والتطبيق الإداري الفني مما يؤدي إلى رفع المستوى التعليمي لدى القائمين على العملية التربوية ويعمل على مبدأ استمرارية التعليم، والتي من شأنها رفع المستوى العام للخدمات التعليمية والإدارية.

11- شعور المعلم المتدرب أو الموظف أو المدير بالرضا الوظيفي لتحسين أدائه في العمل.

12- تحسين مهارات المعلمين أو المد راء وزيادتها، بما يمكنهم من تحقيق أهداف المؤسسة التعليمية أو الإدارية، فيكون عملهم هادفاً ومنظماً وفعالاَ، الأمر الذي يرضي رؤسائهم، يتيح الفرصة الترقي إلى موقع ارفع.

 

ويمكن تلخيص هذه الأهداف بما يلي:

أ- تأهيل العاملين في مهنة التعليم وتدريبهم بموجب معايير وقواعد مخطط لها.

ب- تنمية الاتجاهات السليمة للفرد نحو تقدير قيمة عمله التربوي، والإداري، وأهميته، والآثار الاجتماعية المتصلة به والمترتبة عليه.

ج- تنمية مفهوم التربية المستمرة، والإسهام في الحلقات الدراسية، والدراسات الميدانية وغيرها.

د- تبصير المعلمين والمدراء بمشكلات النظام التعليمي القائم، ومشكلات المدرسة، وفصولها الدراسية. وتعرفهم بدورهم ومسؤولياتهم في حلها.

هـ-إعداد المعلمين والمدراء للمساهمة في البرامج التدريبية، وخلق جو من التعاون بين المؤسسات التي يعملون فيها.

 

 

 

 


 


 

الاحتياجات التدريبية

هي مجموعة التغييرات والتطورات المطلوب إحداثها في معلومات المعلمين وخبراتهم ومعارفهم ورفع كفايتهم ومهارتهم واتجاهاتهم وسلوكهم، بناء على احتياجات ظاهرة يتطلبها العمل، أوهي نقص في المعلومات والمهارات والاتجاهات تعرقل سير العمل، وسير السياسة العامة للأجهزة، وتحديد الاحتياجات التدريبية يعد الأساس الذي يقوم عليه التدريب السليم بهدف تحقيق الكفاية وحسن الأداء. وفي ضوء تحديد الاحتياجات التدريبية وحدها ينبغي تصميم البرنامج التدريبي.

 

ويمكن تعريف الاحتياجات التدريبية بأنها مجموعة التغيرات التي يشعر المعلم بالحاجة إليها، لكي تساعده على أداء عمله على الوجه المطلوب.

أن من معرفة الاحتياجات التدريبية وتحديدها ووضع الأوليات لها من الأمور الضرورية قبل تصميم الخطة وعدم معرفتها يؤدى إلى ضياع الجهد المبذول وضياع المال، كما أنها هي التي توجه التدريب إلى مساره الصحيح.

والعناصر الأساسية للاحتياجات التدريبية هي:

1- معلومات وتطبيقات وخبرات عملية، مطلوب تزويد المعلمين بها.

2- إحداث تغييرات في سلوك واتجاهات المعلمين نحو إعمالهم ومهنتهم وبيئاتهم وطلابه.. الخ.

وتتمثل مصادر تعرف الاحتياجات التدريبية في ما يلي:

1- توصيف الوظائف، وتحديد واجباتها ومسؤولياتها، والمتطلبات الأساسية لشغلها.

2- معرفة معدلات الأداء المطلوبة للوظائف ومقارنتها بمعدلات أداء المعلمين الذين يشغلونها.

3- تقارير الكفاية التي تحرر عن المعلمين من مصادر تعرف الاحتياجات التدريبية.

4- أراء الرؤساء وصلتهم الوثيقة بمرؤسيهم تمكن من اكتشاف نقاط الضعف التي يمكن علاجها بالتدريب.

5- دراسة الأهداف المحددة دراسة وافية تعطي مؤشراَ عاماَ إلى الاحتياجات اللازمة للعاملين.

 6- الشكاوي توضح مواضع عد رضى العاملين، في أثناء العمل التعليمي أو الإداري، وعند دراستها تتضح أسبابها ويمكن علاجها بالتدريب.

7- اللقاءات بين الرؤساء ومديري التدريب في الوحدات التدريبية مع العاملين في حقل التربية والتعليم ا أنفسهم، لتعرف آرائهم في تنمية أنفسهم عن طريق التدريب.

8- الدراسات التي تطبق على العاملين في حقل التربية والتعليم بغرض تقدير احتياجاتهم إلى التدريب في أثناء الخدمة التعليمية.

 


 

 

 


 


التخطيط لبرنامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة

هناك خطوات عامة يجب مراعاتها عند إجراء التخطيط العام لأي عملية تدريبيه، تتمثل في الخطوات التالية:-

أولاً: مرحلة تحديد أهداف خطة التدريب:

إن أول خطوة في تصميم برنامج التدريب الجيد هي أهدافه. وحيث أن التدريب يحمل تغيراً في المهارات والقدرات والمعلومات والاتجاهات والسلوك، أوفي هذه الجوانب أو بعضها أو تشكيله معينة منها، فان الهدف لابد أن يعين هذا التغير، في صورة زمنية أو نوعية أو كمية، لذلك كان مهما أن يتجنب المخطط وضع أهداف غامضة أو شديدة العموم.

ويشتمل تحديد الأهداف تعيين الهدف الرئيسي أو العام، و الأهداف الجزئية، فأما الهدف الرئيس فهو النتيجة الكلية والمحصلة النهائية للبرنامج التدريبي بأكمله. وهو الركيزة التي يعتمد عليها البرنامج، بمعني أن كل مجهودات التدريب تدور حوله وتهدف للوصول إليه، وأما الأهداف الفرعية أو المرحلية فهي مسلسلة النتائج المؤدية إلى هذه النتيجة الكلية فإذا ما حدد الهدف الكلي والأهداف الجزئية لابد من أن تبلغ كل الأطراف المعنية بهذه الأهداف .

 

 

 


 


 

 

ثانيا : مرحلة الإعداد لتدريب المعلمين في أثناء الخدمة :

          وتأتي هذه المرحلة بعد تحديد الأهداف وإنجاز الدراسات المسحية والميدانية اللازمة وتخضع هذه المرحلة إلى عدة عوامل هي :

1.    اكتساب المتدرب قدرة على الوصول إلي المعدل العادي للوظيفة وهذا التدريب يوجه للأشخاص الذين يكونون دون مستوي الأداء العادي .

2.    اكتساب مهارات جديدة نتيجة للتطور العمل التدريبي أو الإداري .

3.    مساعدة الفرد للتقدم إلي وظائف أعلى وفي مدة أقل .

وتتضمن مرحلة الإعداد لتدريب المعلمين في أثناء الخدمة نواحي كثيرة ومتنوعة منها :

1.    نواحي فنية .

2.    نواحي إدارية .

3.    نواحي أساسية .

 

1)        النواحي الفنية لبرنامج التدريب :

( أ ) تصميم المناهج التدريبية والخطط المناسبة وتبد بالتوصية بالمنهج أو الطريقة ودراسة كيفية تقديم البرامج التدريبية مثل الطرق التي توفر الجهد والوقت والمال ويراعي الحداثة في الأداء والإكثار من المناقشة وعرض التجارب التوضيحية والنقد البناء وتحديد ساعات العمل بالبرنامج وتوزيعها ما بين المحاضرة والبحث والتطبيق والمناقشة والتقويم مع توفير المراجع التي يطلب إلي المتدربون قراءتها والاطلاع عليها وكيفية تقويمها على أن تكون الموضوعات الخاصة بالدراسة مخصصة للأهداف المتوخاة من تنفيذ البرنامج .

          وحتى يكون البرنامج موضوعاً وواقعياً يجب الأخذ بالأتي :

1)       أن يرتبط المنهج التدريبي بالجوانب الحضارية والثقافية والسياسية للمجتمع وأن تشارك الجهة المعنية التي يمثلها الدارسون في تحضيره وإعداده .

2)       أن يأخذ المنهج في حسابه دوماً الأهداف العامة من التدريب في أثناء الخدمة والمتمثلة في رفع الكفاءة الإنتاجية وتغيير الاتجاه وتنمية المهارة للوصول إلى أداء أحسن في العمل .

3)       أن يلتزم المنهج التدريبي بالواقعية بحيث يساير دوماً حركة التغير الاجتماعي والتكنولوجي المتزايد السرعة والذي يضيف للمتدربين شيئاً جديداً إلي معارفهم وخبراتهم .

4)       أن يتيح المنهج التدريبي فرصاً لمناقشة المشكلات وتحليل المواقف العملية وعرض الدرس وما إلى ذلك .

5)       أن تكون عملية التقويم شاملة للمناهج التدريبية مع الأخذ برأي الدارسين والأساتذة والمعلمين ويطور البرنامج أولاً بأول في ضوء نتائج عمليات التقويم .

 ( ب ) حصر واختيار المشاركين في البرنامج التدريبي وفق المعايير الموضوعية بحيث تجرى عمليات الحصر الشامل وفق أجهزة الإحصاء والإدارات التعليمية المختلفة على مستوى الوزارة وإدارات التعليم وتكون هذه العمليات وفق الأداء والنوعيات والتخصصات والمؤهلات العملية والتربوية وسنوات تخرجهم موزعين على مراحل التعليم المختلفة نوعياته في مرحلة التعليم العام وذلك ليكون هناك انسجاماً متوازياً بين فئات الدارسين أنفسهم وبينهم وبين المحاضرين والمشرفين .

( ج ) اختيار المدربين والمشرفين والمحاضرين من المتخصصين ذوي الخبرة التي تؤهلهم لتولي هذه المهمة وهم الذين يؤلفون هيئة التدريب في البرامج ويجب اختيارهم حسب معايير معينة منها :

1)       أن يكون المدرب مؤمناً بقيمة ما يفعل إيمانياً راسخاً .

2)       أن يكون لديه القدر الكافي من المادة العلمية والخبرة وأن يكون قادراً على نقلها .

3)       أن يكون متفهماُ لفلسفة التدريب في أثناء الخدمة التعليمية أو التنمية مدركاً الفرق بينها وبين عملية التعليم .

4)       ألا تزيد أعباء المدرب عن القدر الذي يحافظ معه على فاعليته ويتيح له فرص التنمية الذاتية واستمرار الاطلاع والتزود بالمعارف .

 

( د )  تحديد الأسلوب التدريبي الذي يتبع ومعاينته :

وهناك اعتبارات يجب الأخذ بها عند تصميم البرامج التدريبية واختيار الأسلوب المناسب لها .

1-     المواد التدريبية المطلوبة لاستكمال النشاط التدريبي بالأسلوب المختار للبرنامج التدريبي 0

2-     الوسائل والمعينات التعليمية والتدريبية ، التي ستستخدم في الأسلوب المختار ، لتقويم المنهج والمواد المقررة 0

3-      المعلومات والبيانات المتخصصة ، والمعرفة النوعية ، والخبرة ذات الطابع الخاص والأسلوب المطلوب للبرنامج التدريبي

4-      الأثر الذي سيتركه هذا الأسلوب التدريبي ، على الدارسين الملتحقين بالبرنامج التدريبي 0

 

أساليب ووسائل التدريب 0

           الأسلوب التدريبي هو الطريقة التي يتم بها تنفيذ العملية التدريبية باستخدام الوسائل والإمكانات المتاحة 0 ويحتاج التدريب إلى وسائل وأساليب عديدة ، تبعاً لنوع التدريب المطلوب ، كما أن عدد المتدربين يحدد نوع أسلوب التدريب ولقد تنوعت تلك الأساليب بغية تحقيق أهدافها ، وعلى ذلك يكون الأسلوب التدريبي هو الطريق الذي يسلكه المدرب لكي ينفذ العملية التدريبية باستخدام الإمكانات والوسائل المتاحة لكي يحقق أهداف التدريب 0

 

 

 

وتنقسم الأساليب التدريبية إلى قسمين وهما :

1)       أساليب جماعية 0

2)        أساليب فردية 0

 

معايير وشروط اختيار أسلوب التدريب :

       يتحكم في هذه العملية طبيعة البرنامج ، وطبيعة المتدربين والمدربين ، وتتم عملية الاختيار وفقاً لما يلي :

1-        الملاءمة :

أن يتلاءم الأسلوب التدريبي مع موضوعات التدريب وحاجات المتدربين 0

2-           احتياجات المتدربين :

ينبغي أن تنبع البرامج التدريبية ، ومشكلاتها الميدانية ، ويمكن استخدام أسلوب المناقشة أو التقارير أو غيرها.

3- حجم المتدربين :

          عدد المتدربين هو الذي يحدد الأسلوب ، وفي هذه الحالة يفضل المحاضرة أو المناقشة لتغطية الأعداد الكبيرة 0

 4-  أماكن تواجد المتدربين :

          قد يكون من الصعب جمع الكثير من المعلمين في مكان واحد ، وفي هذه الحالة يمكن استخدام أسلوب المراسلة أو النشرات الإشرافية لهذا النوع 0

5- مدى توافر الإمكانات البشرية والمادية :

           ويعني ذلك الميزانية المخصصة لكل برنامج لذلك يستخدم أسلوب المراسلة أو التوجيه المباشر من قبل المشرف التربوي ، حيث تهتم وزارة المعارف بالتدريب وتقيم الدورات في كل منطقة تعليمية ، لتأهيل المعلمين والمديرين والموظفين ورفع مستوى أدائهم 0

 

وتتنوع هذه الأساليب ، ومن هذه الأنواع ما يأتي :

1. أساليب التدريب النظري وتشمل :

1-       المحاضرة 0

2-        المناقشة ومنها

  - المناقشة حول موضوع محدد 0

  - المناقشة الحرة غير المنظمة 0

3-       الندوات التدريبية 0

4-        الندوات الموجهة 0

5-        الندوات الحرة 0

6-       القراءات والبحوث الإجرائية 0

7-        النشرات الإشرافية الموجهة ( كتب مجلات متخصصة )

8-        المطبوعات 0

02 أساليب التدريب العلمي :

وهي جزء مكمل للأنواع التربوية السابقة، وأهم هذه الأساليب التي يمكن الاستفادة منها في مجال التدريب ما يأتي :

أ) دراسة الحالة:

تحليل الموضوعات وإبداء الرأي بأسلوب علمي.

ب) الدروس النموذجية :

وهو عرض أسلوب للتدريس، ترافقه شروح، وإيضاحات سمعية وبصرية، ووسائل إيضاحية حديثة ويعقبه نقاش مفتوح 0

ج) تمثيل الأدوار :

ويتمثل في عرض المشكلات والقضايا الجماعية، ويقوم مجموعة من المتدربين بتمثيل الدور، ثم بعد ذلك يتم مناقشة سلبياته و إجاباته.

د) المشغل التربوي ( الدراسة التعليمية ) :

وهو عبارة عن تنظيم تعاوني، يسهم فيه عدد كبير من المعلمين، له إمكانات بشرية وفنية كبيرة يتوافر فيها العديد من الخدمات، ووفرة من المتخصصين تحت إشراف هيئة أو معهد تربوي من أجل دراسة المشكلات التي تهم المعلمين، أو تمس جانباً أو أكثر من جوانب العملية التربوية، كالمناهج والإدارة والتوجيه والإرشاد ونظم التعليم.

هـ) الزيارات والرحلات الميدانية :

ويساعد هذا الأسلوب في تنمية المعرفة والمهارة، وخاصة في تعميق الفهم لدى المعلمين لأساليب التعليم، والعلاقات بين المعلم والتلميذ وترتيب الصف وخطة الدرس.

و) المؤتمر التربوي :

وهو عبارة عن عملية تفكير جماعي يرشدها ويوجهها قائد كفء يعمل مع الجماعة، لا فوق الجماعة ويساعد هذا الأسلوب في سرعة إيصال المعلومات إلى المعلمين ، ويعمل كذلك على تعديل الاتجاهات والسلوك لدى المشاركين فيه، وينمي بعض المهارات لديهم، ويساعد في نقل التجارب والخبرات بينهم 0

 

03 النواحي الإدارية لبرنامج التدريب :

ويقصد بها الإجراءات التي ستتخذ لتأمين تنفيذ البرنامج التدريبي مثل :

(أ) الإشراف على برنامج التدريب وعملياته.

         [ المدير والمشرفون وإلى جانب المعاونين وأمين المكتبة وغيرهم ].

ويراعى عند اختيارهم أن يكونوا من نوي الخبرة بالإدارة وحسن التصرف في الأمور والخبرات التربوية.

(ب) اختيار أماكن التدريب :

ويراعى أن تتوافر في مكان التدريب الشروط الصحية، والموقع المناسب للمتدربين، وسهولة الوصول إليه، وتوفير الأدوات اللازمة للبرنامج، وتوافر قاعات المناقشة والمحاضرة والدراسة العملية أو التجريبية في مختلف أنماطها.

(ج) تحديد مدة البرنامج التدريبي وتوقيته مع مراعاة ظروف العمل المدرسي اليومي للمتدربين ومنها:

. تحديد زمن تنفيذ البرنامج بحيث ينتهي في مدته بدون تأخير، أو تضييع للوقت.

. تحديد ساعات المقررة لكل موضوع دراسي. على أن يكون دقيقاً في المدة والموعد والانتهاء من التنفيذ.

 

4. للنواحي الأساسية لبرامج التدريب :

(أ) مرحلة رسم خطة التقويم والمتابعة:

يتم تقويم التدريب على أربع مراحل زمنية هي: التقويم فبل تنفيذ التدريب، أثناء التدريب، وبعد انتهائه مباشرة، وأخيرا متابعة النتائج بعد انتهاء التدريب! بفترة معينة. ويخضع كل من برنامج التدريب و المتدربين لعملية التقويم في مراحلها آنفة الذكر.

أما العناصر التي يتم تقويمها في برامج التدريب فهي أهداف البرنامج التدريبي، وتصميمه وتنظيمه من حيث المحتوى والمواد وترتيب الزمان والمكان و المعدات، وعملية التدريب نفسها، ثم النتائج المحصلة من البرنامج.

و أما العناصر التي يتم تقويمها في المتدرب، فهي الاحتياجات التدريبية، ورد الفعل تجاه التدريب، والمعلومات المحصلة من البرنامج، والسلوك و النتائج التي تظهر في أداء المتدرب و علاقاته ومعاملاته في وظيفته.

وفي المرحلة التي سبق تنفيذ البرنامج التدريبي، يجري تقيم أهداف البرنامج وتنظيمه وتصميمه وتقوم في المتدرب احتياجاته ومعلوماته وسلوكه، و النتائج المتتابعة التي يحققها، و يتناول في المتدرب ردود الفعل تجاه التدريب والمعلومات والسلوك. وبعد انتهاء البرنامج التدريبي تقوم أهداف البرنامج مرة أخرى ونتائجه، وكذلك ردود فعل المتدرب، ومعلوماته، وسلوكه، و النتائج المبدئية في أدائه عند عودته لوظيفته. وأخيراً بعد انتهاء التدريب بفترة محددة يتم تقويم نتائج البرنامج التدريبي والتي تظهر في سلوك المتدرب وأدائه.

 

(ب) المجالات المختلفة لتقويم المتدربين :

وهي مجالات ذات علاقة بعناصر برنامج تدريب المعلمين في أثناء الخدمة. وتتمثل في :

1- تقويم مدى إلمام المعلمين و المديرين بالمادة العلمية، وفهمهم الأفكار التربوية النظرية [اختبارات، مناقشات، أبحاث، مقالات] تظهر عليهم في أثناء التدريب.

2- تقويم تقدم المتدربين في التعليم الصفي، وفي جوانب أخرى من عملهم المدرسي التعليمي.

3- تقويم البحوث الإجرائية التي يعدها المتدربون في أثناء الدورات التدريبية وبعدها.

4- تقويم مدى مشاركة المتدرب في دورات العط!ت المدرسية الصيفية ونوعية تلك المشاركة.

5- تقويم إسهام المتدربين من المعلمين والمتدربون في الحلقات الدراسية و غيرها.

6- تقويم مدى استفادة المتدربين من عناصر تتعلق في البرنامج التدريبي كالتعليم التوضيحي المصغر، و البرامج الإذاعية، أو التلفزيون التربوي.

 

 

 


 


 

 

ثالثاً: مرحلة متابعة المعلمين في أثناء الخدمة التعليمية :

وهي مرحلة تعرف مدى تقدم التنفيذ وكيفية سيره وما يصادفه من صعوبات وهي مكملة لمرحلة التقييم ومتداخلة معها، لأنها تستهدف التأكد من تحقق الفوائد المرجوة من البرنامج وتتم بعدة طرق:

1- استفتاءات معدة خصيصاً للمتابعة.

2- جمع وتحليل محتويات التقارير من هيئات المتابعة الميدانية وتلك التقارير التي ترفع من قبل المشرفين والمديرين عن سير العمل في هذا المجال.

3- تتبع عينات من المتدربين في ميادين عملهم التعليمي بعد الانتهاء من التدريب.

4- المطبوعات والنشرات والبحوث والدراسات المتعلقة بأمور المنهج وطرائق التدريب، وأصول التربية، و الإشراف التربوي، و غيره.

5- الزيارات الميدانية و الشخصية للمتدربين في أماكن العمل، والمدارس الإدارات.

6- المراسلات بين هيئات التقويم والدارسين في ميادين عملهم.

7- عقد اجتماعات بين إدارة البرنامج والمشرفين علية من جهة، وبين المتدربين من جهة أخرى.

 

أن جميع مراحل التدريب تعتبر متداخلة ومترابطة ومتوازنة تؤثر على فعاليات الخطة وجدواها وتستهدف هذه المرحلة ما يأتي:

ا- مدى استفادة المتدربين من التدريب في أثناء الخدمة التعليمية.

2- نواحي القوة والضعف في البرنامج الذي تم تنفيذه من أجل الأجهزة المختصة.

3- تطور هذه البرامج لتلافي عيوبها مستقبلاً في ضوء ما سبق.

 

 

 

 


 


 

رابعاً: تنظيم الأجهزة الفنية المتخصصة للإشراف على التدريب في أثناء الخدمة التعليمية :

إن من الضروري تواجد جهاز متخصص، ومتفرغ للقيام بالعمليات التخطيطية والتدريبية والإشرافية كالتالي:

1- التخطيط لتدريب المدرسين والمديرين وغيرهم في حقل التعليم.

2- إعداد التعينات الدراسية و المواد التعليمية الأخرى للدورات التدريبية.

3- تنفيذ البرامج التدريبية للمعلمين والمديرين وغيرهم في حقل التربية والتعليم.

4- تقويم البرامج ومتابعة نتائج عمليات التدريب أولاً بأول.

5- إجراء البحوث والدراسات الميدانية لتطوير البرامج التدريبية في أثناء الخدمة التعليمية.

6- الإشراف على عقد اللقاءات الدراسية والتدريبية العملية والمتابعة الميدانية.

7- إعداد الاختبارات وتنظيمها والإشراف على تطبيقها ورصد النتائج.

8- تنظيم شهادات الدارسين والتخطيط للأنشطة والفعاليات والإشراف عليها إلى جانب المهام والواجبات المتعلقة بمهام التدريب وتنظيمه.

 

 

 


 


 

 

خامساً: الحوافز التشجيعية المخصصة لبرامج التدريب في أثناء الخدمة التعليمية:

إن وجود الحوافز التشجيعية بالبرامج التدريبية من العوامل التي تزيد من فعاليتها، وذلك لأن المتدرب لا يقتصر عادة على التدريب لمجرد التنمية الشخصية، ولكنه يتطلع إلى الحوافز المختلفة ، التي تجعل من التدريب نشاطاً يثير في الأفراد نزعات التحدي، ويرضي ما لديهم من طموح، ويبعث التنافس بين الدارسين ويجعلهم يحرصون على الاستمرار و التفوق فيه ومن هذه الحوافز:

- برامج السفر والزيارات الخارجية والتنقلات و الإيفاد و الإبتعاث.

- منح أقدميات اعتبارية عن عملهم المتميز.

- تكريم المتميزين منهم في احتفالات تربوية ومنحهم شهادات تقدير.

وخلاصة القول: هناك أمور أساسية لعملية التخطيط للتدريب في أثناء الخدمة التعليمية، و هي كالتالي:

1- الهدف من البرنامج التدريبي.

2- فئات ونوع الدارسين من العاملين في حقل التربية و التعليم.

3- عدد الدارسين (المتدربين)

4- مقر الدراسة و التدريب.

5- موعد تنفيذ البرنامج التدريبي.

6- الخطة الخاصة بالبرنامج الدراسي، وتتضمن عدد ساعات العمل، و المنهج، و أسلوب الدراسة من محاضرة إلى مناقشة أو دراسة ميدانية أو بحث تربوي.

7- المطبوعات والنشرات و القراءات الموجه، والبحوث ذات العلاقة بطبيعة التأهيل التربوي للمعلمين والمديرين.

8- أسلوب التقويم للبرنامج التدريبي و خطة المتابعة المستمرة.

9- إعداد الميزانية والتمويل اللازمين للبرنامج التدريبي، بشكل يضمن نجاح البرنامج التدريبي من حيث توفر الإمكانات اللازمة.